الشيخ محمد إسحاق الفياض
83
المباحث الأصولية
والخلاصة أن نسبة الفعل في الآية إلى الموصول بعنوان المعرف ليست نسبة الحمل الشائع في مقابل نسبته إلى المال ، بل هي نسبة بالحمل الأولي أي عنوانها ومفهومها . وثانياً ، أن نسبة الفعل إلى الموصول بمعناه المبهم وان كانت ممكنة ثبوتاً ، إلا أن إطلاق الموصول للتكليف في مقام الإثبات بحاجة إلى قرينة وهي تمامية مقدمات الحكمة ، ولكن المقدمات غير تامة في المقام ، لان القرينة على تقييد الموصول بالمال موجود وهي سياق الآية ، فإنه يد على هذا التقييد ، فإذن لا تتم مقدمات الحكمة . وان شئت قلت إنه مع اقتران الآية بهذا السياق لم يحرز انها في مقام البيان حتى من ناحية التكليف ، وعليه فيكون الموصول مجملًا من حيث المراد الجدي النهائي منه فلا إطلاق له للتكليف ، فلذلك لا يمكن ان يراد من الهيئة القائمة بالفعل والمفعول ، نسبة ثالثة مباينة للنسبتين المذكورتين وملائمة مع إطلاق الموصول . فالنتيجة أنه لا يمكن أن تكون نسبة الفعل في الآية المباركة إلى الموصول بماله من المعنى المطلق والمبهم الشامل للتكليف ، لان القدر المتيقن منه المال ، وإرادة الأعم بحاجة إلى قرينة ولا قرينة على ذلك ، فإذن ليست في الآية إلّا نسبة واحدة وهي نسبة الفعل إلى المال . الثاني : ما عن المحقق النائيني « 1 » قدس سره من أن التكليف بمعناه المصدري لا يصلح إلا أن يقع مفعولًا مطلقاً ولا يمكن ان يقع مفعولا به ، وأما بمعناه اسم
--> ( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 169 .